نشرة الدالّ للكتب | العدد 31
نشرة الدالّ للكتب
تأتيكم بالشراكة مع الشبكة العربية للعلوم السياسية
نرحب بكم في العدد الواحد والثلاثون من نشرة "الدالّ" التي نستعرض فيها نصوصاً تعريفية باللغة العربية لكتب تتناول قضايا ومواضيع مختلفة من وعن الشرق الأوسط والعالم.
نُؤمن بأنّ المعرفة تُبنى من خلال التشارك والتفاعل. لذا، ندعو الجميع للاشتراك في "الدالّ" والتواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: newsletter@al-salon.com - للمساهمة في إثراء محتوى النشرة وتطويرها بما يُلبي احتياجاتكم وتطلّعاتكم.
إلى اللقاء في العدد القادم!
*تنويه: تستقي النشرة النصوص التعريفية الموجودة أسفل كل كتاب من مواقع دور النشر، مع الحفاظ على جميع حقوق الناشر. يقتصر دور فريقنا على اختصار هذه النصوص وعرضها أو ترجمتها دون أي تعديل أو إضافة.
"يستكشف هذا الكتاب مدلول الإمبريالية، بوصفها مكونًا مكثَّفًا للتراكم بالهدر، والعسكرة الدائمة. ويناقش أهم أطروحات دايفيد هارفي وجون سميث حول دور الولايات المتحدة التي لم تَعُدْ تمثِّل في نظرهما “القوة الإمبريالية” الوحيدة، بعدما باتت الصين وروسيا مُهَيمِنتين أو إمبرياليتين بقَدرِ الولايات المتحدة. يدحض هذا الكتاب ذلك التوصيف كونه يُجَرِّد مفهوم الإمبريالية من جوهره، إذْ يجتث منها المحدَّد الأيديولوجي ويعرِّفُها من طريق عناصرها المادية أو سِماتها الميتافيزيقية، الأمر الذي يقوّي الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة ويبرِّر المزيد مِن العدوان على شعوب البلدان النامية.
يرى الكاتب أنَّ الإمبريالية هي تكثيفٌ لتجديد الإنتاج الهدري، وهذا يُعَدّ، ولا سيَّما فعل الحرب بوصفه من مكوِّنات التراكم بالعسكرة، أي الهدر المحض، حِكرًا على الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة التي تمثِّل القوة الإمبريالية الوحيدة الفاعِلة في العالم الثالث. مستنتجًا أن ربط الممارسة التي تستهدف الإمبريالية بالوعي الثوري هو الضرورة التاريخية للتغيير والسير في نهج الحرية."
مراجعة للكتاب: الأخبار
وقفَت الولايات المتحدة بحزم خلف حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزة، بعد الهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل عام 2023،على الرغم من موجة الغضب الأخلاقي الواسعة والضرر الكبير الذي ألحقته تلك الحرب بأجندة واشنطن العالمية. لكن غزة ليست سوى آخر مفارقة في خمسة وثلاثين عاماً من سياسات الشرق الأوسط. فكيف تطوّر هذا النمط؟ ولماذا يعجز صانعو السياسات عن التعلّم من الكوارث المتكرّرة في الشرق الأوسط؟ وما الذي يعنيه دمار غزة بالنسبة لمكانة أمريكا في العالم؟
يرسم مارك لينش خريطة النهج الأمريكي الفاشل كارثياً تجاه الشرق الأوسط بعد الحرب الباردة، حيث لم تُنتج طموحات القيادة الأمريكية وتهدئة المنطقة سوى مزيد من الحرب وعدم الاستقرار والكوارث الإنسانية. ويكشف لينش إخفاق محاولات كل رئيس أمريكي في إعادة تشكيل الشرق الأوسط على صورة الولايات المتحدة أو في الانسحاب منه؛ ورفض واشنطن أخذ وجهات نظر أبناء المنطقة على محمل الجد؛ ووهمها بقدرتها على بناء نظام إقليمي «من دون» القضية الفلسطينية.
وبين السياسة الأمريكية ووقائع الشرق الأوسط، يقدّم هذا السرد الحادّ تفسيرات لعدم تغيّر السياسة الأمريكية رغم تكاليفها الإنسانية المروّعة، من العراق ولبنان وسوريا إلى إيران واليمن وليبيا.
لقاءات مع الكاتب: University of Pennsylvania, George Washington University
"هذا الكتاب هو محاولة جادّة لكشف الغبار عن النقاط الساخنة في تاريخ وسيرة جمال جمال عبد الناصر، بعدًا عن التجميل الذي تمليه الانحيازات، أو الزوايا التي تُخفي الندوب خلف العناوين البراقة. لا ينطلق هذا العمل من مواثق مسبقة، ولا يسعى إلى تزييف الحقائق لصالح المؤيدين أو المعارضين، بل يرتكز على قناعة راسخة بأن الحقيقة التاريخية، حين تُروى كما هي، كفيلة بأن تضع الأكاذيب والافتراءات في حجمها الحقيقي، مهما بدت راسخة أو رائجة. لقد حرصت في هذه الصفحات على أن تُناقش أحداث عهد عبد الناصر في سياقها الزمني والواقعي، مستعرضًا الملابسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أحاطت بالقرارات والمواقف، دوت إسقاط مفاهيم الحاضر على الماضي، ودون إخضاع الوقائع التاريخية لأحكام عصرنا أو أهوائنا. فقراءة التاريخ بعيون اليوم، معزولًا عن ظروفه، لا تقود إلا إلى أحكام مبتورة تخدم إما من يعارض بشراسة، أو من يؤيد بعاطفة، وهو ما يتناقض مع جوهر البحث الموضوعي. من هنا، لا يزعم هذا المتاب امتلاك الحقيقة المطلقة، لكنه يؤمن أن السعي نحو الحقيقة، بلا تزويق أن تشويه، هو وحده الطريق لفهم هذا العهد الثوري الفارق في تاريخ الأمة العربية، بكل ما فيه من إنجازات وإخفاقات، من مجد وانكسار، من أحلام وآلام."
مراجعات للكتاب: الميادين، الدستور
لقاء مع الكاتب: نادي أدب سوهاج

بدأ الفلاحون في مصر وبلاد الشام الكبرى خلال أواخر العصور الوسطى، ينظرون إلى أنفسهم بوصفهم أعضاء بعشائر عربية تعود أصولها إلى شبه الجزيرة العربية. وقد عبّروا عن هويتهم العربية بارتداء أغطية الرأس العربية، واعتماد لهجة عربية، وتداول نوع جديد من الملاحم الشعبية التي تروي قصصاً بطولية من عصر ما قبل الإسلام في الجزيرة. وفي هذا الكتاب يروي يوسف رابوبورت أن هذا الانتشار للعشائر القروية العربية لم ينجم عن هجرات جماعية أو عمليات نزوح، بل عكس تحولاً داخلياً. وبالاعتماد على أدلة وثائقية وأدبية وإدارية ومادية واسعة، يُظهر رابوبورت أن التشكّل الواسع للعشائر القروية العربية في مصر وبلاد الشام خلال أواخر العصور الوسطى كان عملية تدريجية نتجت عن التحول الريفي الجماعي إلى الإسلام ونظام جديد لملكية الأرض انتقل فيه الفلاحون من كونهم ملاّكاً إلى أن أصبحوا مستأجرين. ويؤكد رابوبورت أنه بعد القرن الحادي عشر، كان سكان القرى في الشرق الأوسط يتحولون إلى عرب.
"تُعتبر الهوية الوطنية دعامة أساسية في الدول، فهي شرط ضروري لتحقيق الحكم الرشيد، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الوعي بالذات، وتوحيد الجهود، والنهوض السياسي. غير أن طبيعتها المجرّدة تجعل أهميتها تتجلّى غالبًا عند غيابها أو اضطرابها، وهذا ما يظهر جليًّا في بعض الدول مثل لبنان والعراق واليمن والسودان وسورية وتركيا وماليزيا وإسبانيا وإيران.
ولفهم عمق أزمات الهوية الوطنية، يمكن النظر إلى تجربة الدول الإسكندنافية، أي النرويج والدنمارك والسويد وفنلندا، التي نجحت في بلورة هوية وطنية ناضجة أفضت إلى رخاء اقتصادي ومساواة اجتماعية ورفاهية الشعوب. وتعد الركيزة الأساسية في هذا النجاح «النموذج التعليمي الإسكندنافي»، الذي يرتكز على تعليم شامل لكل شرائح المجتمع، مع تعزيز قيم الانتماء الوطني والمسؤولية الاجتماعية، واحترام التنوع، وغرس الاعتزاز بالتراث والتاريخ والفولكلور. ويقوم هذا النموذج، وفق ما يوضّح الكاتب ديفيد بروكس، على مفهوم Bildung الألماني؛ أي تطوير شخصية الإنسان بأبعادها كاملة – العقلية والعاطفية والأخلاقية والمدنية – بدلًا من الاقتصار على المعلومات. ويهتم التعليم بتطوير «الإدراك» العقلي وفهم «العلاقات» بين الأفراد والمجتمع، بما يتيح للطلاب فهم الأنظمة المركّبة والمشاركة الفاعلة، مع احترام استقلالية التفكير الفردي."
مراجعات للكتاب: الوكالة العربية السورية للأنباء، يلا سوريا نيوز، الوحدة

كانت الهجمات على المدارس والمعلمين منذ زمن بعيد سمة أساسية للأنظمة الفاشية؛ فطوال التاريخ، ما إن يصعد العديد من الدكتاتوريين إلى السلطة حتى يبدؤوا بحظر الكتب والسيطرة على المناهج. يخشى الفاشيون المعلّمين لأنهم يربّون جيلاً متعلّماً ومتمكّناً قادراً على تجاوز الدعاية وأساليب الترهيب، ولأنهم يعلّمون الشباب كيف يفكّرون بأنفسهم.
تُعَدّ راندي وينغارتن- بصفتها رئيسةً لأحد أكبر اتحادات المعلّمين في أمريكا، من آخر خطوط الدفاع عن التعليم العام الأمريكي. فعلى مدى عقود، أطلقت تحذيرات متتالية بأن الهجمات على المعلّمين جزء من أجندة أكبر وأكثر قتامة- هدفها تقويض الديمقراطية والفرص والتعليم العام كما نعرفه. وبعد أن أعلنت إدارة ترامب نيتها تفكيك وزارة التعليم، أصبح ذلك التحذير لا يمكن تجاهله.
لقاء مع الكاتبة: Politics and Prose






